السيد كمال الحيدري
356
المعاد روية قرآنية
إجماع الأمّة على الخلود أجمعت كلمات علماء المسلمين على ثبوت الخلود في الجنّة والنار بالمعنى المتقدِّم ، وكذلك لم يقع الخلاف بينهم في أنّ الجنّة خالدة وكذلك النار ، واختلفت كلماتهم في المخلّدين في النار كما سيأتي . * قال المجلسي في البحار : « اعلم أنّ خلود أهل الجنّة في الجنّة ممّا أجمع عليه المسلمون ، وكذا خلود الكفّار في النار ودوام تعذيبهم » . * قال شارح المقاصد : « أجمع المسلمون على خلود أهل الجنّة في الجنّة ، وخلود الكفّار في النار » « 1 » . * وقال الشيخ المفيد : « اتّفقت الإماميّة على أنّ الوعيد بالخلود في النار متوجّه إلى الكفّار خاصّة دون مرتكبى الذنوب من أهل المعرفة بالله تعالى والإقرار بفرائضه من أهل الصلاة » « 2 » . وقال في شرح عقائد الصدوق : « أمّا النار فهي دار من جهل الله سبحانه ، وقد يدخلها بعض من عرفه ، بمعصية الله ، غير أنّه لا يخلد فيها بل يخرج منها إلى النعيم المقيم ، وليس يخلّد فيها إلّا الكافرون . . . وكلّ آية تتضمّن ذكر الخلود في النار فإنّما هي في الكفّار دون أهل المعرفة بالله تعالى ، بدلائل العقول والكتاب المسطور ، والخبر الظاهر المشهور ، والإجماع ، والرأي السابق لأهل البدع من أصحاب الوعيد » « 3 » . * وقال العلّامة الحلّى : « أجمع المسلمون كافّة على أنّ عذاب الكافر مؤبّد لا ينقطع ، وأمّا أصحاب الكبائر من المسلمين ، فالوعيديّة على أنّه كذلك .
--> ( 1 ) راجع بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 8 ص 350 . ( 2 ) أوائل المقالات ، مصدر سابق : ص 24 ( 3 ) شرح عقائد الصدوق ، مصدر سابق : ص 55 .